25 قتيلاً بفيضانات في إيران

رجحت السطات في إيران ارتفاع ضحايا الفيضانات (أ.ف.ب)
رجحت السطات في إيران ارتفاع ضحايا الفيضانات (أ.ف.ب)
TT

25 قتيلاً بفيضانات في إيران

رجحت السطات في إيران ارتفاع ضحايا الفيضانات (أ.ف.ب)
رجحت السطات في إيران ارتفاع ضحايا الفيضانات (أ.ف.ب)

قُتِل 25 شخصاً على الأقل، وفُقِد 16 آخرون في فيضانات نجمت منذ بعد ظهر الجمعة عن أمطار غزيرة في أربع محافظات بشمال غربي إيران، كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، أمس (السبت).
وقال إسماعيل نجار رئيس هيئة إدارة الأزمات في البلاد إن «25 شخصاً قُتِلوا في الفيضانات في أربع محافظات»، بشمال غربي إيران.
وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن مقتل 14 شخصاً على الأقل وفقدان 37 آخرين في الفيضانات. وأكثر بلدتين متضررتين هما اجابشير وآذرشهر في محافظة أذربيجان الشرقية.
ويمكن أن ترتفع حصيلة الضحايا، لأن أمطارا غزيرة ما زالت تهطل في المنطقة. وبث التلفزيون تسجيلات فيديو تظهر فيها فيضانات تجرف سيارات. ونشرت فرق إنقاذ، خصوصاً من منظمة الهلال الأحمر والجيش والحرس الثوري لمساعدة المنكوبين.



ترمب: إيران تعهّدت بأنها لن تمتلك سلاحاً نووياً... لا شراءً ولا تصنيعاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: إيران تعهّدت بأنها لن تمتلك سلاحاً نووياً... لا شراءً ولا تصنيعاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنَّ إيران تعهَّدت بعدم السعي لامتلاك السلاح النووي، وهي أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الهادفة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وبعدما سادت في الأيام الأخيرة أجواء توحي بقرب التوصُّل إلى تفاهم، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس (السبت) أنَّ الرئيس الأميركي أرسل مقترحاً جديداً إلى طهران شدَّد فيه شروطه.

وأرسل ترمب لإيران مقترحاً جديداً وأكثر صرامةً لإنهاء الحرب، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية. وبينما لم يكشف الإعلام الأميركي التعديلات التي أدخلها ترمب، نقل موقع «أكسيوس» أنَّ الرئيس يريد موقفاً أشدَّ بشأن نقاط عدة يوليها أهمية، لا سيما ما يتعلق بالمواد النووية الإيرانية.

وفي مقابلة سُجِّلت في الأيام الماضية وبُثَّت، أمس (السبت)، على «فوكس نيوز»، قال ترمب إنَّه حصل على ضمانات من طهران بأنَّها «لن تمتلك سلاحاً نووياً، لا شراءً ولا تصنيعاً». وأضاف: «لقد وافقوا على ذلك، وكان ذلك مثيراً للاهتمام»، وتابع: «قالوا أولاً: لن نصنع سلاحاً نووياً، فقلت: حسناً وماذا لو اشتريتم سلاحاً نووياً؟ والآن يقولون: لن نصنع سلاحاً نووياً ولن نشتريه»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تؤدي التعديلات الجديدة إلى إطالة أمد المفاوضات بين الطرفين لأيام قبل التوصُّل إلى قرار بشأن الصفقة التي من شأنها إنهاء الحرب التي بدأت بعد شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ترمب إنَّ أولوياته لأي اتفاق تشمل موافقة إيران على عدم تطوير أسلحة نووية، وإعادة فتح مضيق «هرمز»، الذي يمرُّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

لست مستعجلاً

وقال ترمب: «لست في عجلة من أمري. ببطء ولكن بثبات، أعتقد أننا نحصل على ما نريد. وإن لم نحصل على ما نريد، فستسير الأمور بطريقة مختلفة».

وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قال، أمس (السبت)، إن الولايات المتحدة قادرة على العودة إلى الحرب ضد إيران إذا فشلت المحادثات.

ويُعدُّ الملفّ النووي أحد أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران في هذه المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير بغارات أميركية إسرائيلية على إيران.

وتتهم واشنطن طهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران التي تصرّ على مناقشة هذا الأمر لاحقاً، بعد توقيع التفاهم الجاري بحثه.

أما نقطة التوتر الكبرى الأخرى، فهي مضيق «هرمز» الذي أغلقته إيران عند بدء الحرب، ثم ردَّت واشنطن على ذلك بفرض حصار على موانئها، وتؤكد واشنطن رفضها إدارة إيران لهذا الممر الحيوي.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، السبت، إنَّها أوقفت سفينةً كانت تحاول بلوغ ميناء إيراني، إذ أطلقت صاروخاً على غرفة محركاتها.

ونقلت وكالة «تسنيم» عن بحَّارة أنَّ البحرية الأميركية تواصل منع السفن التجارية الإيرانية من الإبحار، في حين قال «الحرس الثوري»، اليوم (الأحد) إنه أسقط طائرةً أميركيةً مسيّرةً كانت تهمّ بدخول المياه الإقليمية الإيرانية لتنفيذ «عمليات عدائية»، ولم يصدر رد أميركي فوري. وتطالب طهران واشنطن بفك تجميد مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المحتجزة في الولايات المتحدة. وقال التلفزيون الإيراني السبت، استناداً إلى نسخة غير رسمية، إن بروتوكول الاتفاق ينصُّ على الإفراج عن 12 مليار دولار في 60 يوما. وتطالب إيران أيضاً بوقف الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في جنوب لبنان، والتي اندلعت في الثاني من مارس (آذار).

والأحد، قال الجيش الإسرائيلي إنَّ عملياته البرية في لبنان «تتوسَّع إلى مناطق إضافية» بعدما عبر نهر الليطاني الواقع على بعد 30 كيلومتراً من الحدود، رغم اتفاق معلن لوقف إطلاق النار لم يُحترَم.


حصار «هرمز» مستمر... وخلاف على الرسوم


إيرانيون يلوحون بأعلام بلدهم خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران في 29 مايو الحالي (أ.ف.ب)
إيرانيون يلوحون بأعلام بلدهم خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران في 29 مايو الحالي (أ.ف.ب)
TT

حصار «هرمز» مستمر... وخلاف على الرسوم


إيرانيون يلوحون بأعلام بلدهم خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران في 29 مايو الحالي (أ.ف.ب)
إيرانيون يلوحون بأعلام بلدهم خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران في 29 مايو الحالي (أ.ف.ب)

لا يزال حصار «هرمز» مستمراً، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فتح المضيق، بينما فتح فشل إبرام الاتفاق مع إيران باب التهديدات باستئناف الحرب.

وأفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، أمس، بأن الولايات المتحدة تواصل فرض حصارها البحري على السفن الإيرانية.

وأكدت الولايات المتحدة أن لديها الوسائل لاستئناف الحرب مع إيران، كما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترمب لن يبرم اتفاقاً مع طهران إلا إذا استوفى كل شروطه.

وأعلن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أن الولايات المتحدة «قادرة تماماً على استئناف العمليات إذا لزم الأمر» ضد إيران، وقال متحدثاً من سنغافورة، حيث شارك في «حوار شانغريلا للدفاع»، إن «مخزونات الولايات المتحدة مناسبة لاستئناف الحرب، سواء على الصعيد المحلي وفي بقية أنحاء العالم».

إلى ذلك؛ يسعى البرلمان الإيراني إلى تعزيز خطاب السيادة عبر مشروع قانون يمنح طهران إدارة قانونية أشمل لمضيق هرمز؛ أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم. وبينما ترفض أطراف إقليمية فرض رسوم دائمة على الملاحة، فإنها لا تمانع صيغة قصيرة الأجل لخدمات مثل إزالة الألغام أو أغراض مماثلة.

داخلياً، في إيران، أفيد بأن تياراً متشدداً يضغط على رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وفريق التفاوض، لمنعه من «تقديم تنازلات أكثر إلى الولايات المتحدة».


متسللة في الظلام... كيف تخرج السفن من مضيق هرمز؟

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

متسللة في الظلام... كيف تخرج السفن من مضيق هرمز؟

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

رغم أن مضيق هرمز ليس مفتوحاً، لكن بعض السفن – التي يتعاون عدد منها مع الجيش الأميركي – تُدرك أنه ليس مغلقاً تماماً أيضاً، وفق ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال». ففي الأسابيع الأخيرة عبرت أساطيل من السفن، بعضها من أكبر ناقلات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، هذا المضيق «الخطير» في ظل الحرب الحالية، مما وفّر متنفساً بسيطاً للاقتصاد العالمي.

وتبحر بعض السفن «مُعطلة»، كما هو متعارف عليه في هذا القطاع؛ إذ تُطفئ الأنوار وتسافر دون تفعيل أجهزة الملاحة المعروفة باسم نظام التعريف الآلي (AIS)، الذي يساعد على منع التصادم. ويُصعّب تعطيل هذه الخدمة رصد السفن إلكترونياً، ويقلل من احتمالية تعرضها لهجمات إيرانية.

ولعبور المضيق، تحافظ بعض السفن على اتصالها مع الجيش الأميركي الذي يحاصر الموانئ الإيرانية، ويستخدم الرادار والطائرات المسيّرة وغيرها من الأدوات لمراقبة حركة الملاحة، ومساعدة السفن على العبور بأمان.

ووفقاً لمالكي السفن ومسؤولين أميركيين، تُقدّم الولايات المتحدة للسفن المشورة بشأن متى يجب عليها التوقف عن التواصل، وكيفية الرد على التهديدات الإيرانية.

اختبار لنفوذ طهران

ويُعدّ مرور السفن عبر المضيق دون أي أضرار اختباراً لسيطرة إيران على الممر المائي، واختباراً لنفوذ طهران على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، حيث لا تزال حرية الملاحة نقطة خلاف رئيسية.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» ستُحافظ على السيطرة على الممر المائي وإدارته. وخلال الأسبوع الماضي، حاول «الحرس» زرع ألغام بحرية، وأطلق خمس طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه في محيط المضيق، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية.

وردّت الولايات المتحدة بإغراق زوارق زرع الألغام التابعة لـ«الحرس الثوري»، وقصف مواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. ووصفت الولايات المتحدة هذه الضربات بأنها دفاعية، مؤكدةً استمرار وقف إطلاق النار مع إيران.

وفي المحادثات الجارية، أصرّت إيران على أنها ستلعب دوراً في الموافقة على حركة السفن مستقبلاً في المضيق، بما في ذلك إمكانية فرض رسوم عبور، وهو الأمر الذي ترفضه واشنطن بشدة.

«الجميع ينتظر الفرصة»

وتواصلت ناقلة نفط يونانية عملاقة محملة بمليونَي برميل من النفط الخام مع الجيش الأميركي أثناء عبورها الممر المائي قبالة الساحل العماني في وقت سابق من هذا الأسبوع. وكانت السفينة عالقة في الخليج العربي منذ أوائل مارس (آذار)، وهي الآن متجهة إلى الهند لتسليم شحنتها.

وقالت ميشيل بوكمان، محللة الاستخبارات البحرية في شركة «ويندوارد»: «الجميع ينتظر فرصة سانحة لإخراج سفنهم». وبحسب أحد أفراد الطاقم وسجلات شركة «كيبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن، فقد نجحت السفينة «فيكستار» المملوكة لشركة صينية في عبور المضيق ليلاً في 17 مايو (أيار)، حاملةً أسمدة من الإمارات إلى البرازيل، بعد أن ظلت عالقة في الخليج لما يقرب من ثلاثة أشهر. وأوضح فرد الطاقم أن السفينة أوقفت نظام التعريف الآلي ليلاً، وأبحرت بمحاذاة سواحل عُمان.

ولا يزال عدد السفن التي تعبر المضيق يومياً ضئيلاً، مقارنةً بما كان عليه قبل الحرب، حين كان يعبره أكثر من 100 سفينة يومياً.